جلال الدين السيوطي

76

كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى )

في الجنة ) وأخرجه الطبراني في الأوسط وأبو نعيم مثله من طريق عبد الله بن بريدة عن عائشة به وأخرج البغوي وأبو نعيم وابن عساكر عن أبي بن كعب كان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب إلى جذع فصنع له منبر فلما قام عليه حن الجذع فقال له ( اسكن أن تشأ أغرسك في الجنة فيأكل منك الصالحون وأن تشأ أن أعيدك رطبا كما كنت ) فاختار الآخرة على الدنيا وأخرج ابن أبي شيبة والدارمي وأبو نعيم عن أبي سعيد الخدري قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب إلى جذع فصنع له منبر فلما قام عليه حن الجذع حنين الناقة إلى ولدها فنزل إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فضمه فسكن إليه وأخرج البخاري عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخطب إلى جذع فلما اتخذ المنبر تحول إليه فحن الجذع فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم فمسحه فسكن وأخرج أحمد وابن سعد والدارمي وابن ماجة وأبو نعيم والبيهقي عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخطب إلى جذع قبل أن يتخذ المنبر فلما اتخذ المنبر وتحول إليه حن الجذع فأتاه فاحتضنه فسكن وقال ( لو لم احتضنه لحن إلى يوم القيامة ) وأخرج الدارمي والترمذي وأبو يعلى والبيهقي وأبو نعيم عن أنس قال كان رسول الله يقوم إلى جذع فلما اتخذ المنبر وقعد عليه خار الجذع كخوار الثور حتى ارتج المسجد بخواره فنزل إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فالتزمه فسكت فقال ( والذي نفسي بيده لو لم التزمه لما زال هكذا إلى يوم القيامة حزنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ) وأخرج ابن سعد وابن راهويه في مسنده والبيهقي عن سهل بن سعد الساعدي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقوم إلى خشبة فلما اتخذ المنبر حنت الخشبة فأقبل الناس عليها فوقفوا إلى جنبها فرقوا من حنينها حتى كثر بكاؤهم فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتاها فوضع يده عليها فسكنت وأخرج البيهقي وأبو نعيم عن أم سلمة قالت كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم خشبة يستند إليها إذا خطب فصنع له منبر فلما فقدته خارت كخوار الثور حتى سمعها أهل المسجد فأتاها فاحتضنها فسكنت وأخرج الدارمي وابن ماجة وابن سعد وأبو يعلى وأبو نعيم والبيهقي عن أبي بن كعب قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب إلى جذع فصنع المنبر فلما جاوز ذلك الجذع إليه خار حتى تصدع وانشق فنزل فمسحه بيده حتى سكن وأخرج الزبير بن بكار في أخبار المدينة عن المطلب بن أبي وداعة قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يسند ظهره إلى جذع في المسجد إذا خطب فلما جعل له المنبر وجلس عليه خار الجذع خوار الثور فأقبل عليه حتى التزمه فسكن وقال لا تلوموه فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يفارق شيئا إلا وجد عليه وأخرج البيهقي من طريق أبي حاتم الرازي قال عمرو بن سواد قال لي الشافعي رضي الله عنه ما أعطى الله تعالى